الفضائيات

بوابة روز اليوسف | “أيام مع نجيب محفوظ”.. 200 صفحة من الصداقة بين الشاذلي والأستاذ



10:07 م – الأربعاء 22 يونيو 2022

من منا لا يحب نجيب محفوظ؟ وهل تكتمل مصريتنا إلا بحبه؟ فهو المصري العربي الأول والأخير الحاصل على جائزة نوبل في الآدب. 

محفوظ الذي كان يرفض الاعتراف بأنه الأفضل بين جيله، ربطته علاقة وجدانية وصداقة مميزة مع الكاتب الصحفي محمد الشاذلي حسبما يروي الأخير في كتابه “أيام مع نجيب محفوظ.. حكايات وحوارات” الصادر حديثاً عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.

الشاذلي رغم توقفه عن كتابة الاهداءات على مؤلفاته تأثراً بما كان يفعله الأديب الراحل، قدم لزوجته إهداء رومنسي بديع وصفها بأنها قارئته الأولى لحكاياته مع الأستاذ، معبراً عن دهشته لتحملها له وللحكايات التي يرويها ما زاده ايماناً بمحبتها له.

قسم محمد الشاذلي كتابه لأربعة محاور رئيسة، على أكثر من 200 صفحة، الأول دار حول الحكايات التي بدأها بوصوله متأخرًا عن موعده الأول مع الأديب بنصف ساعة كاملة، ثم المشاعر المختلطة بعد الفوز بنوبل وتسلمه قلادة النيل بقصر الاتحادية، ومنعه من الضحك بعد عملية القلب في لندن وفشل محاولة اغتياله، ومشاهدة الشاذلي مقتل رئيس مجلس الشعب الدكتور رفعت المحجوب، وعدم احتفاظ محفوظ بنسخة لروايته أولاد حارتنا بسبب منعها من الطبع في مصر، والسينما التي أوصلته لقلوب الجماهير، ونهاية شلة الحرافيش، وسر اختياره لمحمد سلماوي لإلقاء كلمته في السويد، والذي ساهم بدور كبير في سفر الإعلاميين لتغطية وقائع حصول نجيب على الجائزة.

كما شملت الحكايات إقامة الشاذلي في بيت شباب زنكن السويدي، ولقاءه بالشاعر الفلسطيني محمود درويش كاتب خطابات الزعيم ياسر عرفات، ثم اجتماعه مع ستوري ألين سكرتير أكاديمية نوبل، واستدلال محفوظ بأبيات أبي علاء المعري وفلسفة الألماني إيمانول كانط في الكلمة التي ألقاها سلماوي، ثم غضب الرئيس السادات بسبب رفض الأديب لحالة اللاسلم واللاحرب، ثم حديثه عن تربيه أبنتيه فاطمة وأم كلثوم، وإشادة أحدى المجلات الإسلامية بفوز محفوظ، وعن برد السويد المتسبب في الانتحار.

الحكايات أيضاً تحدثت عن مسجد نجيب محفوظ بقرية العزيزة على طريق الإسكندرية – القاهرة الصحراوي والذي افتتح بعد الوفاة بعامين، إذ لم يتمكن الشاذلي الصلاة فيه بسبب الكورونا، وكذلك الخمسين ساعة من تسجيله لحياته، ونجاته من محاولة الاغتيال على خلفية رواية لم تنشر “أولاد حارتنا”، ورفضه للادعاءات المتطرفة التي رمته بالكفر، وصديقه الناشر الأمريكي ريموند ستوك، والتساؤلات حول رواية ملحمة الحرافيش.

أما المحور الثاني، فتطرق إلى علاقة محفوظ بالصحافة وحبه وكرهه لبعض نماذجها كما قدمها في رواياته، فيما تركز المحور الثالث على الحوارات التي أجراها الأديب مع الشاذلي على صفحات المجلات والجرائد المصرية والعربية.

 

الكتاب الذي احتوى على خط الأديب نجيب محفوظ لكلمته التي القيت في نوبل، اختتم صفحاته بالمحور الرابع الذي وثق لحظات الكاتب مع الأديب في صور ومناسبات عدة جمعت علاقتهما على مدار الربع قرن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
بالتعاون مع منصة مصر